منتدي كفور بلشاى

منتدي تعليمي خاص بمدرسة كفور بلشاى للتعليم الأساسى
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ماذا وراء السياسة المصرية تجاه غزة؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mard
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 109
تاريخ التسجيل : 15/01/2010
العمر : 22
الموقع : www.blshay.dahek.net

مُساهمةموضوع: ماذا وراء السياسة المصرية تجاه غزة؟   الخميس يناير 21, 2010 1:49 pm


عبد الله ايدوغان قالاباليق / كاتبماذا وراء السياسة المصرية تجاه غزة؟ 09.01.2010 18:43


منذ القدم و مصر تناضل و تضحي من اجل قضايا الامة العربية و القضية الفلسطينية. فمصر دائما هي الشقيقة الكبري لكل العرب و هي التى ضحت بعشرات الالاف من الشهداء فى سبيل القضية الفلسطينية و هذه الحقيقة ليست وليدة الساعة.



لقد فسرت القيادة المصرية سيطرة حماس علي زمام الأمور في قطاع غزة في أعقاب الصراع الدامي بين حركتي فتح وحماس بشكل مختلف تمامًا ، و رات الموضوع من زاوية أخري.



تنظر القيادة المصرية الي الاوضاع في غزة بعين بعيدة كل البعد عن المأساة الانسانية التى يعيشها الفلسطينيون هناك بعد الحرب. فهي لا تنظر فقط الي الاوضاع الصعبة في القطاع بل انها تري ان التقارب بين قادة حماس وايران يمثل خطرعلي الامن القومي المصري، او بمعني آخر وصول المد الشيعى إلي الحدود الشرقية للبلاد.



و هناك عدة سيناريوهات يخشاها المصريون منها ، قيام حماس بهجوم علي الاراضي المصرية ؛ كما دخل الحوثيون الاراضى السعودية بدعم من ايران ، وكذلك احتمال و جود مخطط إسرائيلي لإنشاء دولة فلسطينية بغزة وسيناء وتصفية القضية الفلسطينية كما ذكرت بعض وسائل الاعلام الاسبوع الماضي.



وبطبيعة الحال فإن مصر تخشي من زيادة نفوذ ايران في المنطقة بواسطة حماس ، و ربما هناك ايضا ضغوط فلسطينية و اسرائيلية و امريكية علي القيادة المصرية تتعلق بحماس. و من المحتمل ان الارادة السياسية المصرية تتفق مع هذه المطالب.



والواضح أن القيادة المصرية التي كانت تغض الطرف عن مئات الانفاق علي الحدود مع غزة بهدف تأمين وصول المساعدات الانسانية الضرورية إلي الفلسطينيين، كانت تأمل ان تستخدم هذه الانفاق كوسيلة ضغط على اسرائيل من اجل نشر جنودها فى الصحراء الشرقية لشبه جزيرة سيناء . فمن المعروف انه بموجب اتفاقية كامب ديفيد التى وقعتها مصر مع اسرائيل فانه لا يُسمح بتواجد الجيش المصري فى المنطقة الشرقية لقناة السويس..



و في أعقاب الحرب علي غزة في العام الماضي, وافقت اسرائيل علي الاقتراح المصري بارسال جنود من اجل حماية الحدود مع غزة. لكن اسرائيل لم تقصد الجنود المصريين بل ارادت قوات الامم المتحدة. و بالطبع رفضت مصر الاقتراح الاسرائيلي بشدة .



وبدلا من قبول مصر بتواجد القوات الاجنبية علي اراضيها، رغبت بتأمين حدودها عن طريق التعاون مع الولايات المتحدة الامريكية بالطرق التي راتها مناسبة مثل القضاء علي الانفاق و نصب كاميرات للمراقبة.



وإذا ما إنتقلنا لنقطة أخري ؛ فان المباحاثات التي قامت مصر فيها بدور الوسيط من اجل المصالحة الفلسطينية لم تسفر عن أي نتائج ايجابية حتي الان، بسبب رفض حماس للمبادرة المصرية. و رات القيادة المصرية ان موقف حماس نابع من ضغوط ايرانية و سورية.



بالنسبة لقافلة شريان الحياة 3 ، فان المشاركين الاتراك لا يوجد لديهم ادني علم او دراية بحقيقة هذه المواقف السياسية التي تحدثنا عنها الان و ما ورائها من تفسيرات، و لهذا هم متعجبون من الموقف المصري تجاه القافلة.



فهؤلاء المشاركون الاتراك يرغبون فقط في مد يد العون لاهالي غزة الذين يعانون منذ ثلاثة اعوام من الحصار الاسرائيلي الجائر المفروض عليهم. فالفلسطينيون في غزة يعيشون في ظروف قاسية لا عملٍ ولا مستشفى ولا دواء و لا معين لهم ، و عملا بقول رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم : " ليس منا مَن بات شبعان وجاره جوعان " اراد الاتراك ان يساعدوا اخوانهم في غزة.



لدرجة ان بعض النساء التركيات، في مدينة كونيا التركية، قمن بالتبرع بما يملكون من اساور و خواتم و سلاسل ذهبية لاخوانهم الجوعي في غزة. و ليس الاتراك وحدهم في هذه القافلة بل هناك نشطاء من دول اخري جاءوا لمساندة اهالي غزة .



و أخيرًا فانني متفهم لمشاعر القيادة المصرية ازاء حماس.. فمن المحتمل ان القيادة المصرية لا تريد، في ذكري الهجوم الاسرائيلي علي قطاع غزة، ان تستغل حماس هذه الماساة الانسانية و تقوم باستخدامها في اغراض سياسية و دعائية.



و قد غادرالقاهرة اليوم الموافق التاسع من يناير المشاركون الاتراك في هذه القافلة الي اسطنبول، بعد ان رأوا الكثير من الصعوبات. و قد ٍ سألني أحد الصحفيين الاتراك متعجبا من الموقف المصري ، فقلت له اقرأ مقالتي و ستجد الاجابات علي كل تساؤلاتك.



لقد كان من الممكن ان تؤدي هذه الازمة الي توتر في العلاقات التركية المصرية ، لكن المسؤولين من الطرفين لم يقعوا في الفخ ، و لم تكبر المشكلة كما حدث بين الجزائر و مصر، خاصة ان الازمة تزامنت مع زيارة نتنياهو لمصر.



واذا كان الكلام عن الجدار الفولاذي صحيح ، فان المأساة ستتفاقم ، وعلي أي حال فان الوضع القائم في غزة يقترب من الوصول إلي النهاية، وكما يقول المثل التركى " اشد أوقات الليل ظلمة هي الساعات التي تسبق الفجر".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ماذا وراء السياسة المصرية تجاه غزة؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي كفور بلشاى  :: منتديات منوعة :: أخبار-
انتقل الى: