منتدي كفور بلشاى

منتدي تعليمي خاص بمدرسة كفور بلشاى للتعليم الأساسى
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الانحراف في حياة البشرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
said
مشرف المنتدى الاسلامى
مشرف المنتدى الاسلامى


عدد المساهمات : 122
تاريخ التسجيل : 12/12/2009
الموقع : http://shrokegypt.blogspot.com

مُساهمةموضوع: الانحراف في حياة البشرية   الثلاثاء مارس 30, 2010 2:01 pm

خلق الله الخلق لعبادته ، وهيأ لهم ما يعينهم عليها من رزقه . قال تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }{ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ }{ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } [ الذاريات : 56 - 58 ] .
والنفس بفطرتها إذا تركت كانت مقرة لله بالإلهية ، محبة لله تعبده لا تشرك به شيئا . ولكن يفسدها وينحرف بها عن ذلك ما يزين لها شياطين الإنس والجن بما يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا . فالتوحيد مركوز في الفطر . والشرك طارئ ودخيل عليها . قال تعالى : { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ } [ الروم : 30 ] .
وقال صلى الله عليه وسلم : « كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه ، أو ينصرانه ، أو يمجسانه » (1) . فالأصل في بني آدم التوحيد .
والدين : هو الإسلام من عهد آدم عليه السلام ومن جاء بعده من ذريته قرونا طويلة - قال تعالى : { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ } [ البقرة : 213 ] .
وأول ما حدث الشرك والانحراف عن العقيدة في قوم نوح ، فكان عليه السلام أول رسول { إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ } [ النساء : 163 ] .
قال ابن عباس : كان بين آدم ونوح عليهما السلام عشرة قرون كلهم على الإسلام - قال ابن القيم (1) وهذا القول هو الصواب قطعا ، فإن قراءة أبي بن كعب يعني في آية البقرة : " فاختلفوا فبعث الله النبيين " .
ويشهد لهذه القراءة قوله تعالى : { وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا } [ يونس : 19 ] .
ريد رحمه الله أن بعثة النبيين سببها الاختلاف عما كانوا عليه من الدين الصحيح كما كانت العرب بعد ذلك على دين إبراهيم عليه السلام ، حتى جاء عمرو بن لحي الخزاعي ، فغير دين إبراهيم ، وجلب الأصنام إلى أرض العرب وإلى أرض الحجاز بصفة خاصة ، فعبدت من دون الله ، وانتشر الشرك في هذه البلاد المقدسة وما جاورها - إلى أن بعث الله نبيه محمدا خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم ، فدعا الناس إلى التوحيد واتباع ملة إبراهيم ، وجاهد في الله حق جهاده ، حتى عادت عقيدة التوحيد وملة إبراهيم ، وكسر الأصنام ، وأكمل الله به الدين . وأتم به النعمة على العالمين ، وسارت على نهجه القرون المفضلة من صدر هذه الأمة إلى أن فشا الجهل في القرون المتأخرة ، ودخلها الدخيل من الديانات الأخرى ، فعاد الشرك إلى كثير من هذه الأمة بسبب دعاة الضلال ، وبسبب البناء على القبور ، متمثلا بتعظيم الأولياء والصالحين ، وادعاء المحبة لهم حتى بنيت الأضرحة على قبورهم . واتخذت أوثانا تعبد من دون الله بأنواع القربات من دعاء واستغاثة وذبح ونذر لمقاماتهم . وسموا الشرك توسلا بالصالحين وإظهارا لمحبتهم وليس عبادة لهم بزعمهم ، ونسوا أن هذا هو قول المشركين
الأولين حيث يقولون : { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى } [ الزمر : 3 ] .
ومع هذا الشرك الذي وقع في البشرية قديما وحديثا فالأكثرية منهم يؤمنون بتوحيد الربوبية ، وإنما يشركون في العبادة ، كما قال تعالى : { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } [ يوسف : 106 ] .
ولم يجحد وجود الرب إلا نزر يسير من البشر : كفرعون والملاحدة الدهريين والشيوعيين في هذا الزمان - وجحودهم به من باب المكابرة ، وإلا فهم مضطرون للإقرار به في باطنهم وقرارة أنفسهم - كما قال تعالى : { وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا } [ النمل : 14 ] .
وعقولهم تعرف أن كل مخلوق لا بد له من خالق . وكل موجود لا بد له من موجد . وأن نظام هذا الكون المنضبط الدقيق لا بد له من مدبر حكيم قدير عليم . من أنكره فهو : إما فاقد لعقله ، أو مكابر قد ألغى عقله ، وسفه نفسه ، وهذا لا عبرة به .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الانحراف في حياة البشرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي كفور بلشاى  :: منتديات منوعة :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: